عبد الله الأنصاري الهروي

416

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 40 ] - [ م ] باب الانبساط « أ » قال اللّه تعالى حاكيا عن كليمه - صلوات اللّه عليه « 1 » - أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ [ 7 / 155 ] [ ش ] الانبساط في الآية إنكار الإهلاك على اللّه لمجموعهم وخواصّهم - الحكماء « 2 » - بفعل سفهائهم . وإسناد الفتنة إليه - لا إلى السامريّ - رعاية للأدب ، وإن كان في الحقيقة اختبارا من اللّه تعالى « 3 » ليتميّز الضالّ منهم من المهتدي « ب » .

--> ( 1 ) ه : كليمه عليه السلام . د : كليمه موسى صلوات اللّه وسلامه عليه . ( 2 ) م : + الحلماء . وفي ه أيضا كتب في الهامش ثم شطب عليه . ( 3 ) ه : - تعالى . ( أ ) راجع الكلام في القبض والبسط في عوارف المعارف للسهروردي : الباب الحادي والستّون ، في ذكر الأحوال : 246 . كشف المحجوب : الحجاب العاشر : في بيان القبض والبسط ، 488 . ( ب ) يعني أنّ قول موسى عليه السّلام : أَ تُهْلِكُنا استفهام إنكارىّ ، أي « إنك لا تريد إهلاكنا بما فعل السفهاء منا ، بل ذلك فتنة منك وامتحان لتميّز أهل الضلال من المهتدين » . فبيان الشارح ألطف مما قاله التلمساني : « ظاهر الآية تقتضي انبساط الكليم عليه السّلام في قوله : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ الآية ، ومتى حمل لفظ « الفتنة » على الاختبار ، لم يبق له ما يدلّ على الانبساط . . . » . وللطف الكلام ودقّته لم يتمكن ابن القيّم من فهم المقصود حيث قال ( مدارج : 2 / 336 ) :